حضرة المنسق العام الأخ إميل عقيقي
حضرة الأخ سامي حاتم
حضرة الدكتور جوزف لطيف طبيب المدرسة
حضرة رئيس لجنة الأهل السيّد زغبي زغبي وأعضاء اللجنة المحترمين
حضرة رئيس رابطة قدتمى المدرسة الأستاذ جتن كرم وأعضاء الرابطة المحترمين
حضرة المديرة الآنسة أسمهان علم
ذوي طلابنا الأعزاء… زملائي المعلمات والمعلّمين
أيها الحفل الكريم
من ينجح عمليَّا وواقعيّاً هو من لا يخاف الفشل. وأملنا بنجاح واحد هو نصف المسيرة نحو بلوغ الأهداف وتحقيق الذات. منذ تسعة أشهرٍ، وككلّ عامٍ، انتظرنا، مسؤولين وأساتذةً وطلّاباً، هذا اليوم، يوم حصْدِنا ثمار سنين طويلة مرّت وكأنّها ثوان… وها نحن اللّيلة نحتفل معاً بتخرّج كوكبة جديدة من طلّاب مدرسة القدّيس بطرس، تلثم المستقبل مقبلةً على الحياة بثبات وإقدام.
رسالتنا اليوم في القطاع التّعليمي مهمّة جدّاً، وإن كان الواقع أكثر صعوبةً ممّا كان عليه في الماضي… وقد صدق الكاتب البريطاني C.S Lewis حين قال: “إنّ مهمّة المربّي الحديث لا تكمن في تشذيب الأغصان اليابسة وتهذيبها… مهمّته اليوم أشبه بعمليّة سقاية صحراء قاحلة.”
هذه المهمّة الإنسانيّة، بكلّ ما للكلمة من معنى، موكولة حصراً إلينا، نحن الأساتذة، لإنهاض أجيال في ظلّ التحدّيات التي نعيشها في وطننا لبنان. هي معركة إعداد جيل صالح وسط الصّعوبات التي تحدق بنا… هي معركة قوّة الزارع وإرادة الحاصد بغية إصابة نجاح ظافر وقطاف مثمر.
أملنا أن نختم معكم تلامذتنا الأعزاء سنة حافلة بالنشاط منشدين مهلّلين مهنّئين داعين لكم بالنّجاح.
أيّها الخريجون
“كلنا إخوة الليلة بفضل المعرفة ولا نسب فوق نسب العلم.”
وجودنا اليوم هنا، نحن الّذين عشنا معاً وقائع عدّة، ومعاً تقاسمنا الاهتمامات والأتعاب والآمال والترقّب، يعني الكثير لنا جميعاً. صبرنا فنلنا، سعينا فحققنا، زرعنا فحصدنا وحساب البيدر عامرٌ بإذن الله.
إنّ في صلب الوجدان الإنساني رغبة في المكافأة. فهلّا كافأتمونا بنجاح يهزّ الكيان ويعجز اللسان عن التعّبير عنه؟
نعلم أنّكم تعتقدون أنّكم ستحاولون النجاح… ولكنّ رغبتنا الأكيدة أن تعرفوا أن ما نتوق إليه ليس لنا وإنّما لكم، لاستمراريّتكم وفرحكم.
طلابي الأعزاء… رفاقي الأعزاء…
“مشيناها خطى كُتبت علينا ومن كُتبت عليه خطى مشاها.”
عهدٌ علينا أن نظلّ أبداً خير خرّيجين، ونكمل المسيرة على هدي فضائلنا المسيحيّة التّي هي في أساس تعاليم المؤّسس القدّيس يوحنا دولاسال والإخوة.
نحن قومٌ إذا وعدنا، وفينا… وإن أقسمنا، حفظنا العهد والقسم… نحن قوم لا ننسى الجميل ولا ننكر المعروف ولا نجحد فضل من دأبوا على نحت فكرنا وأخلاقنا. هكذا تعلّمنا أن نكون، هكذا علّمناكم، فاحفظوا العهد والأمانة.
في عيونكم صخب الحياة، في مآقيكم بريق الفرح، في أصواتكم هدير النّجاح… مجد هذا الوطن أمانةٌ في عنقكم… لا تيأسوا ولا تنسوا بيتكم الثاني ومعلميكم… حافظوا على الأمانة التي أودعكم إيّاها هذا الصّرح العريق… كونوا شهود حقّ وإيمان في هذا العالم… سيروا في دروب الحياة…انطلقوا…حلّقوا بعيداً…. فأنتم أبناء هذا الصّرح الكريم… أنتم خرّيجو مدرسة القديس بطرس.
عشتم، عاشت مدرسة القديس بطرس، عاش لبنان.