
بنعمة السلام نبني ونُغنِي
في أبرز المحطّات المشرقة نجدُ نعمة السلام تنوّر فينا قنديل الرسالة المسيحيّة عبر شغفنا الصالح نحو خلاص الآخرين وهديهم إلى طريق أمير السلام يسوع المسيح القائل : سلامي أعطيكم سلامي أستودعكم ، لا كما يعطيه العالم أعطيكم أنا .
أحبّائي ، للزمن في المسيحيّة شأنٌ أساسيٌّ ، ها نحن هنا بالرغم من الشدائد والمحن حاملين في ثقافتنا الروحيّة والزمنيّة عاصفة السلام الغالية ، هذا السلام الذي من خلاله نستمرّ في حياة العائلة في حياة الشباب وحياة الأولاد من خلال المحبّة التي تثبت هذا السلام تجاه كلّ مشروع وقرار وحالة وكلّ متطلبات الحياة والرسالة .
إنّ يسوع المسيح يحثّنا اليوم نحن تلاميذ ورسل الألفيّة الثالثة لنتجدّد بسلامه وأمانه لنبني كنيسة الرحمة والسلام في مؤسّساتنا وتطلّعاتنا وخدمتنا في كنائسنا ورعايانا وأديارنا ومدارسنا وخصوصاً في المدرسة الأولى ” البيت ” الذي فيه نختبر عطيّة السلام ، فمن العائلة يحاكُ نسيج المجتمع . وحريّ بنا ألاّ نظلّ لاهين سطحيّين ، مادييّن ، تائهين في خضمّ الفرديّة والإمتلاك والأنانيّة .
فعلينا اليوم أن نجدّد العهود نحو السلام . أمور كثيرة بانتظارنا ، فلنكن مستعدّين بالصلاة والعطاء ، ساعين إلى الإشعاع بالسلام روحيّاً وإنسانيّاً رافعين شراع الإنجيل لننطلق بمزيد من الزخم لعطاءٍ مثمر يطال الإنسان ككلّ . فالسلام لا يميّز بل يوزّع من قلوبنا ثمار الروح القدس ضمن عنصرة الكلمة التي تنشد السلام نشيداً يُداوي ويُنير من هم في ظلمة الغضب والإنتقام .
فليكن دائماً معنا سلام المسيح آمين .
الخوري بطرس أبو خليل