Père Boutros Abi Khalil

718

بنعمة السلام نبني ونُغنِي

في أبرز المحطّات المشرقة نجدُ نعمة السلام تنوّر فينا قنديل الرسالة المسيحيّة عبر شغفنا الصالح نحو خلاص الآخرين وهديهم إلى طريق أمير السلام يسوع المسيح القائل : سلامي أعطيكم سلامي أستودعكم ، لا كما يعطيه العالم أعطيكم أنا .

أحبّائي ، للزمن في المسيحيّة شأنٌ أساسيٌّ ، ها نحن هنا بالرغم من الشدائد والمحن حاملين في ثقافتنا الروحيّة والزمنيّة عاصفة السلام الغالية ، هذا السلام الذي من خلاله نستمرّ في حياة العائلة في حياة الشباب وحياة الأولاد من خلال المحبّة التي تثبت هذا السلام تجاه كلّ مشروع وقرار وحالة وكلّ متطلبات الحياة والرسالة .

إنّ يسوع المسيح يحثّنا اليوم نحن تلاميذ ورسل الألفيّة الثالثة لنتجدّد بسلامه وأمانه لنبني كنيسة الرحمة والسلام في مؤسّساتنا وتطلّعاتنا وخدمتنا في كنائسنا ورعايانا وأديارنا ومدارسنا وخصوصاً في المدرسة  الأولى ” البيت ” الذي فيه نختبر عطيّة السلام ، فمن العائلة يحاكُ نسيج المجتمع . وحريّ بنا ألاّ نظلّ لاهين سطحيّين ، مادييّن ، تائهين في خضمّ الفرديّة والإمتلاك والأنانيّة .

فعلينا اليوم أن نجدّد العهود نحو السلام . أمور كثيرة بانتظارنا ، فلنكن مستعدّين بالصلاة والعطاء ، ساعين إلى الإشعاع بالسلام روحيّاً وإنسانيّاً رافعين شراع الإنجيل لننطلق بمزيد من الزخم لعطاءٍ مثمر يطال الإنسان ككلّ . فالسلام لا يميّز بل يوزّع من قلوبنا ثمار الروح القدس ضمن عنصرة الكلمة التي تنشد السلام نشيداً يُداوي ويُنير من هم في ظلمة الغضب والإنتقام .

فليكن دائماً معنا سلام المسيح  آمين .

                                                          الخوري بطرس أبو خليل

You might also like More from author